الأرز لا يسبب السمنة

يعتبر الأرز من أهم الحبوب التي يحتاجها جسم الإنسان.. ومن مميزاته أنه يقدم في جميع الفصول وتكاد لا تخلو مائدة منه، كما يتناوله الكبار والصغار والمرضى والأصحاء.. وهو من النشويات، وهناك حوالي 150 صنف من الأرز..

ويؤكد أخصائيو التغذية على أن مكونات الأرز وقيمته الغذائية عالية، إذ يحتوي كوباً واحدا من الأرز المطبوخ على 160سعرة حرارية، وهو يحتوي على الماء، البروتين، المواد الدهنية، المواد النشوية، وعلى أملاح معدنية وخاصة البوتاسيوم والصوديوم والكالسيوم والمنغنيز والحديد والفسفور والكبريت واليود، كما يحتوي الأرز الغير مقشور بالإضافة لهذه المكونات على فيتامينات E-B-A.

وقد تبين بأن الأرز الأبيض المقشور الذي نتناوله دائماً لا فائدة حقيقية ترجى منه، كون أن هذه الفوائد توجد في قشرة الأرز.

فالعديد من الدراسات الغذائية أشارت إلى أن افتقار الأرز إلى فيتامين B الموجود في قشوره، هو سبب الهزال الذي أطلق عليه اسم بري أو الهزال الرزي، وهذا أيضاً ما كان يلاحظ منذ زمن بعيد تميز سكان الصين واليابان بالهزال وضعف البنية كون معظم طعامهم يقتصر على الأرز المسلوق.

والأرز البني هو الحبة الكاملة التي لم يتم تقشيرها بإزالة القشرة الخارجية، وهو يتحول إلى الأرز الأبيض عند إزالة طبقة النخالة أثناء مرحلة طحن الأرز، ولذلك فإنه يكتسب لونه البني من لون طبقة النخالة التي تظل موجودة فيه.

ويعتبر الأرز البني غنياً بالمواد الغذائية إذا ما قورن بالأرز الأبيض، لأنه يحتوي على النخالة التي تعتبر مصدراً للألياف والزيوت وفيتامين B والمعادن الهامة وخاصة المغنيسيوم والمنغنيز والزنك، وتساعد النخالة على إعاقة امتصاص النشويات.

بالإضافة إلى أن بروتين الأرز الكامل يحتوي على أفضل مجموعة أحماض أمينية أساسية نباتية. وعدم تقشير حبة الأرز يساعد في الحصول على أرز كامل يحتوي على 40% من الكالسيوم، 55% من الفسفور، 55% من الحديد، 56% من البوتاسيوم، 78% من فيتامين B1، 50% من فيتامين B2، 70% من الألياف.

ويضاعف نقع الأرز البني لفترة طويلة قبل طهيه من قيمته الغذائية، كون المكون الذي يساعد بذور الأرز على النمو يستعيد نشاطه مجدداً عقب نقع الأرز وغمره في الماء، ويعمل على إطلاق أنزيمات تساعد في زيادة كمية الألياف ونسبة الفيتامينات الموجودة فيه.

بالإضافة إلى أن عملية الغمر ذاتها تضفي على الأرز طعماً أكثر حلاوة، كون عملية الاستحداث التي تحث على إطلاق ذلك الأنزيم تعمل في الوقت ذاته على استحداث سكر وبروتينات داخل حبات الأرز.

ووفقاً للخبراء فإن الأرز لا يسبب السمنة أو التخمة إلا إذا أضيفت له الدهون، ويوصف الأرز حمية لبعض البدينين شرط عدم إدخال الدهون إليه.

كما تتحول النشويات التي يحتويها الأرز إلى سكريات بفعل العصارة الهاضمة أو اللعاب، وهى تختلف عن السكريات الموجودة في الحلويات، لأن السكاكر المتحولة في النشويات هي سكريات بطيئة الامتصاص، على خلاف سكريات الحلويات التي تعتبر سكريات سريعة الامتصاص.

ويعتبر الارز من أهم الحبوب التي يحتاجها الجسم، نظراً لما يتصف به من قلة الدهون والكولسترول، وعدم وجود الصوديوم، وقلة الأملاح، ومحدودية السعرات الحرارية، مما يتطلب أن يؤكل بجانبه الخضروات والفواكه لتدعيم ما ينقصه من فيتامينات.

كما يمكن للمعدة هضم الأرز الأبيض المطبوخ دون سمن خلال ساعتين ونصف تقريباً، ولكن إذا أكثر الإنسان من تناوله أصيب بالحموضة والغازات.