ما لا يجب تناوله في الطقس الحار

عند درجة حرارة الهواء البالغة 71 درجة مئوية، لن يعيش الإنسان أكثر من ساعة، ودرجة الحرارة ما بين 30 إلى 32 درجة ليست قاتلة، لكنها يمكن أن تسبب ضربة الشمس والجفاف. وفي كل الأحوال، يتبخر من الجسم حوالي لتر من العرق في الساعة. فكيف نحمي أنفسنا من درجة الحرار العالية؟

في الطقس الحار والجاف، من الأفضل التخلي عن المشروبات الباردة، وفقًا للباحثين الكنديين. فقد أظهرت التجربة أنه في درجات الحرارة المرتفعة، يبرد الجسم بشكل أسرع وأكثر كفاءة إذا كنت تشرب سائلًا ساخنًا، على سبيل المثال الماء المغلي أو الشاي الأخضر.

وطلب العلماء من تسعة متطوعين التدرب على الدراجات لمدة 75 دقيقة. قبل التمرين بخمس دقائق وثلاث مرات أثناء التمارين الرياضية، شرب المشاركون في التجربة بعض الماء الذي تم تسخينه إلى درجة 37 و 50 درجة مئوية.

وكانت المستشعرات تقيس درجة حرارة الجلد ومستوى استهلاك الأكسجين وثاني أكسيد الكربون عند الزفير، وأشارت إلى كمية الحرارة التي ينتجها الجسم. بالإضافة إلى ذلك، راقب الباحثون حالة الجو.

واتضح أن المشروبات الساخنة في الحرارة أفضل من الباردة. فدرجة حرارة الماء 50 درجة تسخن الشخص من الداخل، فيزيد التعرق، ويبرد الجسم.

وتوصلوا إلى نفس الاستنتاجات عندما عرضوا على المتطوعين اختيار شيء واحد لإرواء عطشهم: الثلج أو الماء الذي تم تسخينه إلى 37 درجة.

ولاحظ الخبراء أن المشروبات الساخنة لن تساعد في ارتفاع الرطوبة إذا كان الشخص يرتدي ملابس مصنوعة من أقمشة اصطناعية لا تسمح للعرق بالتبخر.

وبالتالي تناول المشروبات الساخنة في الطقس الحار أصح، ولكن ليس القهوة. فوفقا لدراسة أجراها علماء في جامعة لوبورو بالمملكة المتحدة، فإن جرعات كبيرة من الكافيين، كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا، تزيد من تدفق الدم إلى الكليتين وتمنع امتصاص الصوديوم، مما يؤدي غالبًا إلى التبول كثيرا.

وفي درجات الحرارة العالية، عندما يزداد التعرق، يؤدي تأثير مدرات البول إلى تجفيف الجسم بسرعة، وبالتالي يشرب الشخص بشكل متكرر أكثر، وكلما زاد عدد أكواب الشراب المنشط، زاد عدد الكافيين في الجسم، وبالتالي زاد الضغط على الكلى.

كذلك أكثر من ستة أكواب من القهوة تتحول يوميًا إلى مشاكل خطيرة في القلب والأوعية الدموية. فقد حث العلماء في جامعة جنوب أستراليا على الامتناع عن تناول هذا المشروب في الحرارة الشديدة. وذلك لأن إن نظام القلب والأوعية الدموية مُجهد بالفعل بسبب درجات الحرارة المرتفعة والإجهاد، والقهوة فقط تزيد الجهد عليه.

بالإضافة إلى ذلك، هناك أدلة على أن عادة تناول القهوة الساخنة تزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء. ولا يوجد مثل هذا الارتباط بين المشروب البارد وأمراض الأورام.

أيضا في الحرارة العالية لا ينبغي أن الإكثار من المثلجات. ليس بسبب أنها يمكن أن تسبب نزلة برد فحسب، بل لأنها أولاً، من غير المحتمل أن تبرد الجسم، وفيها الكثير من السعرات الحرارية. وعند الهضم، يتم إطلاق الكثير من الحرارة، مما يجعل الجسم لا يبرد.

ثانياً، إذا تناوت الآيس كريم بشكل سريع، فقد تتسبب بصداع حاد. ووفقًا للعلماء الكنديين، كل ثالث شخص على الأرض عانى من صداع من الآيس كريم مرة واحدة على الأقل في حياته. وفي معظم الأحيان خلال الطقس الحار.

وكما أوضح الخبراء في كلية الطب بجامعة هارفارد، فإن هذا التفاعل هو نتيجة زيادة مفاجئة في تدفق الدم في الشريان الدماغي الأمامي للدماغ. حيث يرسل الجسم دمًا دافئًا إلى المخ، فيرتفع الضغط ويحدث صداع.

واليوم، يمكن إنقاذ أنفسنا من الحرارة بفضل مكييف الهواء. ولكن تسبب المكيفات للأشخاص المعرضين للحساسية والذين ليس لديهم مناعة قوية، الصداع والضعف وتهيج الأغشية المخاطية. خاصة إذا كانت أنظمة التبريد نادرا ما يتم تنظيفها. لذلك.

ويفضل البعض المروحة، لكن هذا ليس هو الحل الأفضل، وفقا للعلماء البريطانيين. فالمروحة لا تبرد الهواء، لكن تحركه في الغرفة. وفي درجات الحرارة المنخفضة نسبيًا، يكون هذا مفيدًا، حيث يساعد تدفق الهواء إلى الجسم على تبادل الحرارة بشكل طبيعي، مما يسهم في تبخر العرق.

ولكن عندما تكون سخونة الهواء فوق 35 درجة مئوية، فإن المروحة، على العكس من ذلك، تزيد الحمل الحراري على الجسم، مما قد يؤدي بسرعة إلى صدمة حرارية.

بالإضافة إلى ذلك، لا ينصح الخبراء في الطقس الحار بفتح النوافذ في المنزل. فمن الأفضل أن تغلق جميع الستائر، وبالتالي ستدخل كمية أقل من أشعة الشمس إلى الغرفة، ولن يكون الجو حارًا كما في الخارج.